مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1727
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ما أرادَ به فَظَنَنّا أنّه يقول : تَفَضَّلُوا عليه ، فَعدنا إليه . فقلنا : إنّا لا نَدْري ما أردتَ بقولك : « كونوا كِراماً » . فقال : أما سَمِعْتُم الله عزّ و جلّ يقول في كتابه : * ( « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ) * . « 1 » في اللغة القَيْنَة : الأمَةُ المُغَنِّيَة « 2 » ، قال في النهاية : « و منه الحديث نَهى عن بَيْع القينات أي الإماء المُغَنِّيات و تُجمع على قِيانٍ [ أيضاً ] « 3 » انتهى . و أيضاً فيه عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال : سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء و قلتُ : إنّهم يَزْعمون أنّ رسولَ الله صلى الله عليه و آله و سلم رَخَّصَ في أن يقال : جِئْناكم جِئْناكم حَيُّونا حَيُّونا نحيّكم . فقال : كذَبُوا إنّ الله عزّ و جلّ يقول : * ( « ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناه مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ - بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » ) * . « 4 » ثمّ قال : « ويل لفلان ممّا يَصِفُ » رجلًا لم يَحضُرِ المجلس . « 5 » قال البيضاوي في قوله تعالى * ( « بَلْ نَقْذِفُ » ) * : « إضراب من اتِّخاذ اللهو و تنزيهء لذاته من اللعب أي من شأننا أن نغلبَ الحقَّ الذي من جملته الجدّ على الباطل الذي من عدادِه اللَهو » . « 6 » و قال في قوله تعالى : * ( « فَيَدْمَغُه » ) * : « فيمحقه و إنّما استعارَ لذلك القذف .
--> « 1 » الفرقان ( 25 ) : 72 ؛ الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، باب الغناء ، ح 9 « 2 » القَيْنَة : الأمة غَنَّتْ أو لم تُغَنّ ( النهاية ، ج 4 ، ص 135 ، « قين » ) ؛ الوافي ، ج 17 ، ص 207 ، باب كسب المغنّية و شرائها ، ذيل ح 5 : « و القينة : الأمَةُ المُغَنِّية » « 3 » النهاية ، ج 4 ، ص 135 ، « قين » « 4 » الأنبياء ( 21 ) : 16 18 « 5 » الكافي ، ج 6 ، ص 433 ، باب الغناء ، ح 12 « 6 » أنوار التنزيل المطبوع مع تفسير الجلالين ، ج 2 ، ص 69